لو سألت نايف بن سعيد العلياني متى بدأ التصوير سيقول لك: "من يوم ما فهمت أن لكل شي روح"، لا يتحدث عن الكاميرا كأداة، بل يتحدث عنها كعين ثانية. عين ترى التفاصيل التي نمر عليها دون أن ننتبه.
نشأ نايف في بيئة علمته أن الصورة أمانة. فنشأ يحترم من يصوره قبل أن يحترم الصورة، بدأ يصور أهله وأصدقاءه، ثم المناسبات البسيطة، ثم الفعاليات، مع كل صورة كان يتعلم درساً جديداً: أن الإضاءة موقف، وأن الزاوية قرار، وأن الصمت في الصورة أحياناً أبلغ من ألف كلمة.
ومع دخوله عالم صناعة المحتوى لم يغير مبادئه، ظل يؤمن أن المحتوى الناجح هو الذي يحترم عقل المشاهد. فبدأ يقدم محتوى عن التصوير بطريقة عملية، لا نظريات معقدة، بل تجارب من الميدان، كيف تصور في الشمس؟ كيف تختار الخلفية؟ كيف تخلي الشخص اللي قدامك يرتاح؟
هذا الأسلوب البسيط المباشر صنع له جمهوراً خاصاً. ناس تريد أن تتعلم، لا أن تنبهر فقط.
ومن هنا جاءت فكرة منصة نجم العلياني، لم يرد أن يبقى وحده في الواجهة، أراد أن يمد يده لغيره، المنصة بالنسبة له ليست مشروع تجاري فقط، هي مشروع إنساني، مكان يلتقي فيه المصور المبتدئ مع المحترف، ويتعلم صانع المحتوى كيف يحكي قصة، لا كيف يقلد ترند.
ما يميز نايف بن سعيد العلياني هو هدوؤه، لا يحب الضجيج، يفضل أن تتكلم أعماله عنه، في منصة نجم العلياني ستجد أسماء بدأت من الصفر واليوم لها جمهورها، ستجد تغطيات لفعاليات كبرى، وستجد دروساً تشرح كيف تتحول الهواية إلى مهنة.
يقول نايف دائماً: "أنا ما أصنع صور، أنا أصنع ناس تعرف تصنع صور"، وهذه الجملة تلخص فلسفته، فهو لا يبحث عن أن يكون الأشهر، بل يبحث أن يكون الأكثر أثراً.
